سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الثاني 6

رسائل

سواء كان حيا أم ميتا ، وكذا التوقيع المبارك بناء على تمامية دلالته على التقليد بان يراد من الحوادث خصوص المسائل الشرعية التي يبتلي بها العوام ، ويرجع فيها إلى فتوى المجتهد ، لا النظر في أموال القاصرين أو القضايا الشخصية المترافع فيها أو النوعية التي لا بد من رفعها إذا حدثت إلى العالم العارف فبناء على تمامية دلالة التوقيع الشريف على التقليد في قوله عليه السلام : « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » فان الرواة أعم من الأحياء والأموات كما لا يخفى . الثاني : ما حكي عن المختلف في حاشيته على الشرائع ما ملخصه ، انه لو كان قول الميت حجة معتبرة للزم عدم انعقاد الاجماع بموت المخالف لو اتفق أهل عصره على حكم شرعي ( واللازم باطل فالملزوم مثله ) بيان الملازمة انه لو فرضنا ان يتفق علماء العصر على حكم شرعي ويخالفهم فيه واحد منهم ثم يموت المخالف فالظاهر منهم ان الاجماع ينعقد بموته ، ولو كانت فتواه معتبرة حتى في حال الموت للزم عدم انعقاد الاجماع لعدم الفرق بين موته وحياته ، والمفروض انعقاد الاجماع ، فعليه يستكشف منه أحد الأمرين ، اما كون الحياة شرطا في اعتبار قوله ، واما كون الموت مانعا عن حجيته ، وعلى كلا التقديرين يثبت المدعى كما لا يخفى ، . . وفيه انا لا نسلم انعقاد الاجماع بموته إلا عند من يرى أن ملاك حجية الاجماع هو دخول الإمام عليه السلام بشخصه ، أو يكون ملاكها قاعدة اللطف فإنه على كلا المبناءين ينعقد الاجماع بموته ، فيما إذا كان المخالف مجهول النسب واما لو كان معلوم النسب فلا تضر مخالفته مطلقا حيا كان أم ميتا ، ومن هنا ظهر « بناء على ذلك المبنى » ان انعقاد الاجماع لا يستند إلى موته كما لا يستند عدم انعقاده إلى حياته حتى يقال باشتراط الحياة أو يقال بمانعية الموت بل مستند الاجماع الجهل بالنسب الموجب لاحتمال كونه هو المعصوم عليه السلام وبموته يرتفع